العز بن عبد السلام

337

تفسير العز بن عبد السلام

« بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ » ببعضه ، أو آخره ، أو ظلمته . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 66 ] وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ( 66 ) « وَقَضَيْنا » أوحينا . « دابِرَ هؤُلاءِ » آخرهم ، أو أصلهم . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 72 ] لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) « لَعَمْرُكَ » وعيشك ، أو وحياتك ، وما أقسم اللّه تعالى بحياة غيره ، أو وعملك . « سَكْرَتِهِمْ » ضلالهم ، أو غفلتهم . « يَعْمَهُونَ » يترددون ، أو يتمادون ، أو يلعبون ، أو يمضون . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 75 ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) « لِلْمُتَوَسِّمِينَ » للمتفرسين ، أو المعتبرين ، أو المتفكرين ، أو الناظرين أو المتبصرين ، أو الذي يتوسمون الأمور فيعلمون أن الذي أهلك قوم لوط قادر على إهلاك الكفار . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 76 ] وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) « لَبِسَبِيلٍ » لهلاك ، أو لبطريق معلم . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 78 ] وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) « لَظالِمِينَ » بتكذيبهم شعيبا ، أرسل إلى مدين فأهلكوا بالصيحة وإلى أصحاب الأيكة فاحترقوا بنار الظلة ، الأيكة : الغيضة ، أو الشجر الملتف كان أكثر شجرهم الدوم وهو المقل ، أو الأيكة اسم البلد وليكة اسم المدينة كبكة من مكة . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 79 ] فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) « وَإِنَّهُما » أصحاب الأيكة وقوم لوط . « لَبِإِمامٍ » لبطريق واضح . سمي الطريق إماما لأن سالكه يأتم به حتى يصل إلى مقصده ، أو لفي كتاب مستبين ، سمي إماما لتقدمه على سائر الكتب ، وقال مؤرج : هو الكتاب بلغة حمير . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 80 ] وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) « الْحِجْرِ » الوادي ، أو مدينة ثمود ، أو أرض بين الشام والحجاز وأصحابه ثمود . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 82 ] وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) « آمِنِينَ » أن تسقط عليهم بيوتهم ، أو من خرابها ، أو من العذاب ، أو الموت . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 85 ] وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) « الصَّفْحَ الْجَمِيلَ » الإعراض من غير جزع ، أو العفو بغير توبيخ ولا تعنيف ، ثم نسخ